الشيخ الصدوق
39
من لا يحضره الفقيه
بهم ذلك ضررا شديدا ، فقال : يخرجونها فيعودون بها على أنفسهم ويخرجون منها شيئا فيدفع إلى غيرهم " ( 1 ) . 1642 - وروى إسماعيل بن جابر قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " يحل للرجل أن يأخذ الزكاة وهو لا يحتاج إليها فيتصدق بها ؟ قال : نعم ، وقال : في الفطرة مثل ذلك " . 1643 - وروي عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " ما على الامام من الزكاة ( 2 ) فقال : يا أبا محمد أما علمت أن الدنيا للامام يضعها حيث يشاء ويدفعها إلى من يشاء ، جائز من الله عز وجل له ذلك ، إن الامام لا يبيت ليلة أبدا ولله عز وجل في عنقه حق يسأله عنه " ( 3 ) . باب الخمس ( 4 ) 1644 - سئل أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام ( 5 ) " عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد ، وعن معادن الذهب والفضة هل فيها زكاة ؟ فقال : إذا
--> ( 1 ) يدل على جواز اعطاء الزكاة لواجب النفقة بعد الموت لأنهم خرجوا عن الوصف ، وأما اعطاء قدر منه إلى الغير فعلى الاستحباب على الظاهر ، وإن كان الوقوف مع النص أحوط بغير نية الوجوب والندب ، بل ينوى القربة ، ويدل أيضا على وجوب اخراج الواجبات المالية مع الوصية بل يجب مطلقا . ( م ت ) ( 2 ) لعل المراد من السؤال أنه هل يجب على الا ما الزكاة أو كيف يؤدى والى من يؤدى . ( 3 ) يعنى ان الامام هو خليفة الله تعالى لا يفعل شيئا الا بأمره وارادته ، فان وجب عليه شئ لا يؤخره عن وقت وجوبه . ( 4 ) الخمس حق مالي ثبت بالكاتب والسنة والاجماع لبنى هاشم بالأصل عوضا عن الزكاة ومرادنا بالاجماع هنا اجماع المسلمين . ( 5 ) رواه الكليني رحمه الله في الكافي ج 1 ص 547 بطريق صحيح عن البزنطي عن محمد بن علي عنه ( ع ) ومحمد بن علي مشترك لكن رواية أحمد بن أبي نصر البزنطي وهو من أصحاب الاجماع .